الشيخ محمد علي الأنصاري

245

الموسوعة الفقهية الميسرة

بشيء » « 1 » . وقال السيّد اليزدي : « يحرم في حال التخلّي استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم بدنه ، وإن أمال عورته إلى غيرهما . . . » « 2 » . وهكذا قال غيرهما « 3 » . تنبيه ( 3 ) : قال الشيخ الأنصاري : « الاستقبال بالنسبة إلى الكلّ شيء واحد ، والاختلاف في هيئات المستقبل » « 4 » . وقال صاحب الجواهر : « والمرجع فيهما العرف ، فالاستقبال في الجالس والواقف بمقاديم البدن ، بل الظاهر تحقّقه ولو مع انحراف الوجه ، والمستلقي كالمحتضر ، وعكسه المكبوب ، وفي المضطجع بوضع رأسه في المغرب ورجليه في المشرق وبالعكس ، والاستدبار بالمآخير » « 5 » . تنبيه ( 4 ) : لو دار الأمر بين الاستقبال والاستدبار ، بأن يضطرّ إلى الاستقبال أو الاستدبار ، فللفقهاء فيه قولان : الأوّل - القول بالتخيير : بأن يكون المكلّف مخيّرا بين أن يختار الاستقبال أو الاستدبار ، ذهب إليه جمع من الفقهاء « 1 » . الثاني - القول بتقديم الاستقبال : بمعنى أن يقدّم تحريم الاستقبال على تحريم الاستدبار ، فيتخلّى مستدبرا ، ذهب إليه جمع آخر من الفقهاء « 2 » ، وعلّلوه بأنّ ترك الاستقبال أهم من ترك الاستدبار ، لأنّه أكثر إهانة . 2 - التخلّي في المواضع المنهيّة : النهي تارة يكون تحريميّا وأخرى تنزيهيّا ، أمّا الموارد المنهيّة تنزيها ، فسوف يأتي الكلام عنها في مكروهات التخلّي ، وأما المنهيّة تحريما ، فهي

--> ( 1 ) المدارك 1 : 159 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 311 ، فصل في أحكام التخلّي ، المسألة 14 . ( 3 ) انظر : الحدائق 2 : 41 ، ومستند الشيعة 1 : 365 ، وتحرير الوسيلة 1 : 14 ، فصل في أحكام التخلّي ، المسألة 5 . ( 4 ) كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 426 . ( 5 ) الجواهر 2 : 7 . 1 انظر : مستند الشيعة 1 : 366 ، والعروة الوثقى 1 : 325 ، فصل في التخلّي ، المسألة 14 ، ولم يخالفه أكثر المعلّقين على العروة ، والتنقيح ( الطهارة ) 3 : 375 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 21 ، أحكام الخلوة ، وتحرير الوسيلة 1 : 14 ، أحكام التخلّي ، المسألة 5 . 2 انظر : المسالك 1 : 28 ، والمدارك 1 : 161 ، وكشف الغطاء 2 : 139 ، والجواهر 2 : 12 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 430 ، والمستمسك 2 : 197 - 198 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 28 ، أحكام الخلوة .